لا يعرفها أغلب التونسيون، تعرف على جزيرة “كوكو” التونسية الساحرة

عندما نقول جزيرة “كوكو” ستتوقع أن يكون المقال عن جزيرة من جزر الكراييبي، هي ليست كذلك بل هي جزيرة في أقصى الشمال التونسي، أو هي شبه جزيرة تسببت التغيرات المناخية و إرتفاع منسوب مياه البحر في غمر جزء منها و باتت هذه الجنة الضائعة مهددة بالإختفاء، كما هو معلوم، إرتفعت درجات حرارة المياه في المحيطات و البحار خلال العقود الأخيرة، بسبب إرتفاع درجات الحرارة، مما نتج عنه إرتفاع في منسوب مياه البحار و المحيطات سيؤدي تدريجيا للقضاء على السواحل و غرق الجزر.

لا يعرفها أغلب التونسيون، تعرف على جزيرة “كوكو” التونسية الساحرة

عندما نقول جزيرة “كوكو” ستتوقع أن يكون المقال عن جزيرة من جزر الكراييبي، هي ليست كذلك بل هي جزيرة في أقصى الشمال التونسي، أو هي شبه جزيرة تسببت التغيرات المناخية و إرتفاع منسوب مياه البحر في غمر جزء منها و باتت هذه الجنة الضائعة مهددة بالإختفاء، كما هو معلوم، إرتفعت درجات حرارة المياه في المحيطات و البحار خلال العقود الأخيرة، بسبب إرتفاع درجات الحرارة، مما نتج عنه إرتفاع في منسوب مياه البحار و المحيطات سيؤدي تدريجيا للقضاء على السواحل و غرق الجزر.

يحكى أن الأجداد كانوا قديما يستعملون الدواب و العربات لنقل المصطافين إلى شاطئ كوكو من جهة غار الملح، و كانوا يمرون إليه سيرا على الأقدام، لكن الوصول إلى كوكو إستحال بعد أن غمرت المياه الطريق المؤدية إليه، و أصبح المنفذ الوحيد من جهة غار الملح، الزوارق البحرية التي تعبر البحيرة و تأقلما مع الوضع الحالي، عمل سكان الجهة و رجال أعمال على إحياء النشاط السياحي فيها، فبادروا بفتح مطاعم تقدم أكلات محلية، و توفر للسائح خدمات التنقل إليها عبر مراكب بأسعار مدروسة، غير أن الجزيرة أثارت مؤخرا لغطا بعد إنتشار فيديو على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك يبرز تلوث جزء من شاطئ كوكو.

حول هذا الموضوع، تواصلت مجلة “ميم” مع أشرف الغربي صاحب مطعم “لاتينو كوكو بيتش” Latino Coco Beach، الذي أكّد أنّه تم تصوير الفيديو في مكان بعيد عن موقع المطاعم، مضيفا أن المنتصبين و أصحاب المطاعم حريصون كل الحرص على نظافة الجزيرة، و الأماكن القريبة من المطاعم، إضافة إلى العمل على رفع النفايات إلى المصب المتواجد في ميناء غار الملح.

و أشار المتحدث، إلى أنه تحصل على رخصة للتصرف في 50 متر من الشاطئ، و كلف 8 أشخاص للإهتمام بنظافة المطعم و محيطه، مظهراً وعيا كبيرا بمسألة النظافة قائلا “كيف أضع مالي و أستثمر في هذا المكان و ألوثه، أعلم أن الحرفاء يبحثون عن الراحة و النظافة، لذلك نحن حريصون على إبقائها نظيفة و جميلة كما تركها الأجداد”.

مطاعم عائمة و مشاهد خلابة، رحلات بحرية و مياه نقية و أجواء سحرية، هذا كل ما يبحث عنه السائح الذي يقصد جزيرة كوكو، لكن هذه وفق أشرف الغربي “صارت محط أنظار المنافسين من رجال الأعمال و أصحاب النزل الفخمة التي تقدم خدماتها بأسعار باهظة في مدينة الحمامات و غيرها، أرادوا تشويه هذه المنطقة كي لا تستعيد مجدها الضائع”.

و منذ أسابيع، أحدث موضوع إسناد رخص إستغلال شاطئ كوكو، و نقل المصطافين على متن قوارب ضجة في المنطقة، إذ عمد محتجون من أصحاب المطاعم غير المرخصة إلى غلق طريق غار الملح المؤدية إلى كل من شاطئ غار الملح و سيدي علي المكي يوم الأحد 29 جويلية الماضي، بسبب التضييقات التي تمارسها السلطات البلدية ضد المنتصبين العشوائيين، وفق تصريح “محمد على المورالي”، و هو صحفي أصيل مدينة غار الملح لميم.

و طالب المحتجون بدراسة ملفاتهم و منحهم رخصا لإستغال شاطئ كوكو و نقل الركاب إليه و في هذا السياق، قال مدير مطعم “لاتينو كوكو بيتش”، إن “هناك من المتساكنين من باع منزله و قدم كل ما يملك من أجل إقامة مشروعه على هذا الشاطئ لتأتي السلطات و تطالبه بالغلق، و هذا صعب، و مع ذلك فأنا مع تنظيم منح الرخص إلى مستحقيها”، من جانبها، كثفت الشرطة البلدية حملات المداهمة على المطاعم المنتصبة على شاطئ كوكو، و ما بين ضغط الشرطة و إصرار أصحاب المطاعم على مواصلة العمل، قال “أحمد بن حسين” صاحب مطعم La Perla “ليس لدي رخصة للمطعم و لا لنقل الحرفاء، و هو ما جعلنا نعمل تحت ضغط كبير خشية مداهمة الشرطة للمكان و نحن نترقب قدومهم في أي وقت آخر”.

و تثير عملية إسناد رخص المطاعم و إستغلال المناطق الشاطئية، خاصة في فترات الصيف، الجدل بين المستغلين و الجهات المسؤولة، في ظل إتهامات بالفساد و الرشوة، إلى ذلك، لم تسند البحرية التجارية سوى 3 رخص لنقل السياح، لذلك عبّر محتجون عن غضبهم بسبب المماطلة و التأخر في دراسة ملفاتهم و تجدر الإشارة إلى وجوب التأكد من مطابقة القوارب المعدة لنقل المصطافين للمواصفات و معايير شروط السلامة المعمول بها لإسناد الرخص و يرجح أن يكون ذلك هو السبب الرئيسي لعدم منح الرخص.

ملف جزيرة “كوكو” عينة من الملفات التي تهم قطاع السياحة، التي يجب على الدولة فتحها، نظرا لما تمتلكه الجهة من قدرة على جلب الاستثمارات، و التحول إلى قطب سياحي يدر على الدولة مداخيل طائلة.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *